![]() |
عادات صغيرة تأثير كبير |
تغيير العادات
من أصعب التحديات التي يواجهها الإنسان، هو تغيير عاداته وسلوكياته إلى عادات و سلوكيات جديدة يغير بها حياته و طباعه.
و السبب راجع إلى أن العقل البشري يتبرمج ليتصرف بدون بآلية و بدون وعي. فالإنسان لا يستطيع أن يظل في حالة اليقظة لمدة طويلة. فهو يمكنه أن يتدرب على أن يطيل لحظات الحضور، و لكن يصعب عليه أن يظل مستيقظا طيلة يومه مدركا لكل تصرفاته و سلوكه.
فالإنسان إذا كرر سلوكا معينا، فإن العقل سيبرمجه كعادة، و هكذا سيقوم بها بدون تفكير أو وعي منه.
و لهذا، كنا نسمع بأنه على الإنسان أن يتحلى بالإرادة إذا أراد تحقيق ما يريد. و الإرادة بطريقة ما معناها أنك ستفعل ما تريد و ليس ما أنت مبرمج عليه، أي ستكون متيقظا حاضرا في اللحظة واعيا بما تفعله و بما لا تفعله، أي أنك في الحقيقة لن تكون عندك عادة و لكن ستكون متيقظا لما تقدمه لك اللحظة.
و من هذا المفهوم، قوة الإرادة ليست مسألة سهلة المنال. لأنه يعني بأنك لا تترك لعقلك زمام القيادة، و لكنك أنت من تقوده. و العقل قوة جبارة و خارقة ما زال العلم لم يصل إلى كل ما يجيد عمله و لا كيف يشتغل و يعمل حقا.
فلب تغيير العادات و اكتساب عادات جديدة، يتمحور في هذا الأمر، أي كيف أقود أنا عقلي؟.
و لفعل ذلك، فأنت تحتاج إلى تحفيز. أي أن تجد في هذا الأمر متعة حتى تستطيع أن تخوض التجربة بروح معنويات عالية و التي ستستمر مع الوقت.
و لا بأس بأن تمنح لنفسك بعض المكافآت من آن لآخر لتشعر بأن ما تقوم به يمنحك السعادة و الرضا.
و عليك، أن تراقب النتائج و تتحسسها و لو بدت لك ضئيلة. لأن أغلب العادات في بدايتها لن تشعر أبدا بأهميتها على حياتك، و لكن ما إن تتعدى ستة أشهر إلا و ستشعر بتأثيرها الإيجابي.
و لكن أغلبنا لا يملك الصبر الكافي ليرى النتائج. و لهذا عليك أن تستشعر النتائج حتى لو كانت ضئيلة لتستطيع أن تصبر على المدد الطويل.
و لاكتساب عادة جديدة، و إذا كنت غير قادر على الوعي و الحضور في اللحظة، فيمكنك أن تتصرف بآلية. كأن تبرمج هاتفك في فترات معينة من اليوم على العادة التي تريد اكتسابها. و هكذا ستتذكر ما كنت عازما عليه، و لن تستغرق فقك فيما كنت أنت عليه، أي في العادات و البرمجيات القديمة.
إن اكتساب العادات ليس أبدا بالأمر السهل، و لكن ما إن ستبدأ بالتمرس عليه، إلا و ستتحمس كثيرا و سيتحول هذا الأمر نفسه إلى عادة عندك. و لكنها عادة محمودة.