recent
جديد المدونة

عقلية الندرة: كيف نعيش الإحساس بالنقص دون أن ننتبه؟

كثير منا يظن أن الندرة تعني الفقر أو قلة المال.
لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.

قد نعيش حياة مستقرة،
نملك ما يكفي،
ومع ذلك نشعر دائمًا أن شيئًا ما ينقصنا.

هذه هي عقلية الندرة:
طريقة تفكير، لا وضعًا ماديًا.


ما هي عقلية الندرة؟

عقلية الندرة هي الإحساس الدائم بأن:

  • الوقت لا يكفي

  • الفرص قليلة

  • ما لدينا قابل للضياع في أي لحظة

هي حالة داخلية من التوتر، تجعلنا نعيش في سباق مستمر، حتى دون سبب واضح.

علامات نعيش بها عقلية الندرة يوميًا

قد لا نسمّيها «ندرة»، لكنها تظهر في عبارات بسيطة مثل:

  • «فات الأوان»

  • «الجميع أفضل مني»

  • «لا أستطيع أن أخاطر»

  • «لا يكفيني ما لدي»

هذه الجمل لا تصف الواقع بقدر ما تعكس الخوف.


المقارنة: الباب الأكبر للندرة

عندما نقارن حياتنا بحياة الآخرين،
نرى فقط ما ينقصنا،
ولا نرى ما نملكه.

المقارنة تُقنعنا أن الوفرة حكر على غيرنا،
وأننا دائمًا في المكان الخطأ أو التوقيت الخطأ.

لماذا تُرهقنا عقلية الندرة؟

لأنها:

  • تسحب منا الشعور بالطمأنينة

  • تجعلنا نؤجل الفرح

  • تربط قيمتنا بما نحققه لا بما نحن عليه

ومع الوقت، ننسى كيف نهدأ.

الفرق بين الحذر والندرة

من المهم التمييز بين:

  • الحذر: وعي واهتمام بالمستقبل

  • الندرة: خوف دائم من المستقبل

الحذر يخطّط،
الندرة تشلّ.


خطوة صغيرة لليوم

خلال هذا اليوم، راقبي أفكارك فقط.
لا تغيّريها، لا تحاكميها.

كلما شعرتِ بالقلق، اسألي:

هل هذا خوف حقيقي… أم عادة تفكير قديمة؟

الوعي هنا كافٍ كبداية.

خلاصة

نحن لا نعيش بعقلية الندرة لأننا ضعفاء،
بل لأننا تعلّمنا ذلك دون وعي.

والخبر الجيد؟
ما تعلّمناه يمكن أن نعيد النظر فيه…
بهدوء، وبخطوات صغيرة

نراقب ما يملكه الآخرون، بينما يمكننا أن نزرع الوفرة داخلنا بخطوات صغيرة


google-playkhamsatmostaqltradent