recent
جديد المدونة

أول خطوة نحو الوفرة: الوعي بدل الإيجابية السامة

أول خطوة نحو الوفرة: الوعي بدل الإيجابية السامة

عندما نبحث عن الوفرة، يُقال لنا غالبًا:
«فكّري بإيجابية»، «ركّزي على النور»، «تجاهلي ما يزعجك».

لكن الحقيقة أن كثيرًا من هذا الكلام، رغم نواياه الطيبة، لا يقود إلى الوفرة…
بل إلى تعب داخلي صامت.

الوفرة لا تبدأ بإنكار ما نشعر به،
بل بالوعي به.


ما هو الوعي؟

الوعي ليس تحليلًا مفرطًا،
ولا محاولة لإصلاح كل شيء فورًا.

الوعي هو:

  • أن تلاحظي أفكارك دون أن تحاكميها

  • أن تعترفي بمشاعرك دون أن تهربي منها

  • أن تقولي: «هذا ما أشعر به الآن» فقط

الوعي هو الوقوف مع النفس بدل الهروب منها.

لماذا لا تكفي الإيجابية وحدها؟

لأن الإيجابية التي تُفرض بالقوة تتحول إلى قناع.

عندما نقول لأنفسنا:

  • «يجب أن أكون ممتنة دائمًا»

  • «لا يحق لي أن أشتكي»

  • «غيري يعاني أكثر مني»

فنحن لا نُعالج الألم،
بل نُسكته.

وما يُسكَت يعود لاحقًا… بشكل أثقل.


الوعي يفتح باب الوفرة

عندما نعي:

  • متى نخاف

  • متى نقارن

  • متى نشعر بالنقص

نكتشف أن كثيرًا من شعور الندرة ليس واقعًا، بل عادة قديمة.وهنا تبدأ الوفرة:

ليس لأن الظروف تغيّرت،
بل لأن نظرتنا بدأت تتحرّك.


الفرق بين الوعي والجلد الذاتي

الوعي لا يقول:

«أنا ضعيفة لأنني خائفة»

بل يقول:

«أنا خائفة… وهذا مفهوم»

الوفرة لا تنمو في بيئة قاسية مع الذات،
بل في مساحة آمنة.

خطوة صغيرة لليوم

عندما يزورك شعور نقص أو قلق،
توقفي لحظة واسألي نفسك:

ماذا أشعر الآن؟
دون تفسير… دون حل… فقط تسمية الشعور.

هذا الوعي البسيط هو أول خطوة حقيقية نحو الوفرة.


خلاصة

الوفرة لا تحتاج منك أن تكوني مثالية،
ولا متفائلة طوال الوقت.

تحتاج فقط:
أن تكوني حاضرة،
صادقة مع نفسك،
ومستعدة لأن تري ما هو موجود… كما هو.

ومن هنا،
تبدأ الرحلة — بخطوات صغيرة.

«حين نرى بوضوح، تبدأ الوفرة.»


google-playkhamsatmostaqltradent