الامتنان كعادة… لا كشعار
كثيرًا ما نسمع:
«كوني ممتنة»،
«ركّزي على النِعم»،
«غيركِ لا يملك ما تملكين».
لكن الامتنان، عندما يتحول إلى أمرٍ مفروض، يفقد معناه،
ويصبح عبئًا بدل أن يكون مصدر راحة.
الامتنان الحقيقي لا يُمارَس بالقوة،
بل يُزرَع بهدوء… كعادة.
لماذا لا يعمل الامتنان أحيانًا؟
لأننا نخلط بين الامتنان والإنكار.
عندما نقول لأنفسنا:
«يجب أن أكون ممتنة رغم تعبي»
«لا يحق لي أن أشعر بالحزن»
«غيري أسوأ حالًا مني»
فنحن لا نمتن،
بل نُسكت مشاعرنا.
والامتنان الذي يُبنى على الكبت لا يدوم.
الامتنان ليس إنكار الألم
يمكنك أن تكوني ممتنة… ومتعبة في الوقت نفسه.
ممتنة… وحزينة.
ممتنة… وما زلتِ تبحثين عن الأفضل.
الامتنان لا يطلب منكِ أن تكوني بخير طوال الوقت،
بل أن تري ما هو موجود دون أن تلغي ما يؤلمك.
الامتنان كعادة يومية بسيطة
الامتنان الحقيقي لا يحتاج دفترًا جميلًا ولا كلمات كبيرة.
قد يكون:
لحظة هدوء
نفسًا عميقًا
كوب شاي دافئ
فكرة فهمتِها أخيرًا
عندما نلاحظ هذه التفاصيل،
نُدرّب عقولنا على رؤية الوفرة كما هي… لا كما نتمناها فقط.
كيف يدعم الامتنان الإحساس بالوفرة؟
لأنه ينقلنا من سؤال:
ماذا ينقصني؟
إلى سؤال:
ماذا أملكه الآن ويمكنني أن أستند عليه؟
وهذا التحوّل البسيط يخفف الشعور بالاستعجال،
ويفتح مساحة داخلية للطمأنينة.
خطوة صغيرة لليوم
في نهاية هذا اليوم، اسألي نفسك:
ما الشيء الصغير الذي جعل يومي أخف؟
لا تبحثي عن المثالي،
الصغير كافٍ.
خلاصة
الامتنان ليس شعارًا نرفعه،
ولا جملة نكررها.
هو عادة لطيفة،
تتكوّن حين نسمح لأنفسنا أن نرى النِعم
دون أن ننكر التعب.
ومن هنا،
تستمر رحلة الوفرة… بخطوات صغيرة.
![]() |
| "لحظة هدوء صغيرة… ومفتاح للوفرة." |
