الوفرة ليست رقمًا في الحساب البنكي، ولا كمية ما نملك من أشياء، بل هي حالة وعي قبل أن تكون نتيجة مادية.
كثيرون يطاردون المال والفرص والنجاح، لكنهم يتجاهلون المصدر الحقيقي لكل ذلك: العقلية التي ينظرون بها إلى الحياة.
الوفرة هي الإحساس العميق بأن الحياة تدعمك، وأن الموارد لا تنفد، وأن ما تحتاجه يمكن أن يصل إليك بطرق متعددة.
هي الإيمان بأن الخير ليس حكرًا على أحد، وأن نجاح غيرك لا ينتقص من فرصك، بل يؤكد أن المجال مفتوح للجميع.
الوفرة تبدأ من الداخل.
لا يمكنك جذب وفرة خارجية وأنت تعيش فقرًا داخليًا: فقر في تقدير الذات، فقر في الثقة، وفقر في الشعور بالاستحقاق.
حين تشعر أنك تستحق، يبدأ العالم في معاملتك على هذا الأساس.
الامتنان هو مفتاح الوفرة.
عندما تشكر على ما لديك الآن، فأنت ترسل رسالة واضحة للحياة: أنا أرى الخير، وأنا مستعد للمزيد.
المال طاقة حيادية.
إن رأيته مصدر خوف وصراع سيأتيك بصعوبة، وإن رأيته أداة حرية ونمو سيجد طريقه إليك بسلاسة أكبر.
الوفرة لا تعني الغفلة ولا التواكل، بل تعني العمل بوعي، والتخطيط، والانفتاح على حلول جديدة.
حين تختار الوفرة، أنت لا تختار المال فقط، بل تختار السلام والثقة والسعة.
الوفرة ليست شيئًا تسعى إليه، بل شيئًا تتذكره.
