recent
جديد المدونة

عادة الوعود اليومية المدمّرة: لماذا نَعِد أنفسنا ولا نَفي؟

عادة الوعود اليومية المدمرة

الوعود اليومية التي نقطعها لأنفسنا تبدو بسيطة، لكنها قد تتحول دون أن نشعر إلى عادة مدمّرة

من دون وعيٍ منا، أو ربما لأننا نستيقظ متفائلين أكثر من اللازم، نبدأ يومنا بسلسلة من الوعود
..سننجز هذا، سنفعل ذاك، سنرتّب، سنبدأ، سنكمل

.نستيقظ وذهننا مثقل بمهام نرغب في إنجازها، أو نُقنع أنفسنا بأننا سوف ننجزها
.لكن مع نهاية اليوم، نجد أننا لم نُحقق شيئًا يُذكر، أو بالكاد أنجزنا جزءًا بسيطًا
،وهكذا، يومًا بعد يوم، يتحوّل هذا السلوك إلى عادة صامتة

.يتعلّم دماغنا تدريجيًا أن الوعود التي نقطعها لا تعني الالتزام
،وأن القول لا يستلزم الفعل
.ومع الوقت، تبدأ قوانا الداخلية في التآكل
:فنحس بالضعف، بالوهن، وبالعجز… دون أن نفهم السبب الحقيقي

،بينما السبب غالبًا بسيط جدًا
.أشياء يومية صغيرة لم نقم بها
.وأحيانًا لا تحتاج أكثر من دقيقتين

قد لا نقوم بها لأنها، في الحقيقة، غير مهمّة لنا الآن
لكننا مع ذلك نَعِد أنفسنا بها.
فنُضعف طاقتنا الداخلية من أجل أفعال لا نرغب فعلًا في القيام بها،
ولا نضيف بها أي قيمة حقيقية لحياتنا،
بل فقط لأننا اعتدنا رفع سقف توقعاتنا،
أو لأننا نعتقد – دون وعي – أن قيمتنا تكمن في الفعل،
حتى لو كان ذلك الفعل بلا جدوى.

لكن هناك بديلًا أكثر رحمة وصدقًا: الفعل الواعي.

أن يلتزم الإنسان فقط بما يريد حقًا القيام به.
أن يسأل نفسه:

هل سيضيف هذا الفعل قيمة حقيقية لحياتي؟

وإن كانت الإجابة نعم،
فليلتزم به…
لأنه حينها لم يقطع وعدًا عابرًا،
بل اتخذ قرارًا واعيًا،
واحترم به نفسه قبل أي شيء.


و ماذا عنك عزيزي القارئ؟ ما هو وعدك لهذا اليوم؟ و هل نفذته؟


فعلٌ صحيح، ولو بدا بسيطًا، خيرٌ من فعلٍ عظيمٍ مُدمِّر







google-playkhamsatmostaqltradent